facebooktwitteryoutuberss

من محاسن حملة المقاطعة التي يخوضها الشعب المغربي منذ أزيد من أسبوعين ضد اللوبيات المتحكمة في أسعار المنتجات بالمغرب، أنها عرت مجموعة من السياسيين والفنانين و"المناضلين" وحتى عددا من المواقع الإخبارية التي كانت دائما تقدم نفسها على أنها صوت الشعب ونصير المظلومين.

فقد تم الترويج يوم أمس عبر بعض المواقع الالكترونية المعروفة لخبر يفيد إقدام الشركة المنتجة لمياه سيدي علي على تخفيض أسعارها استجابة للمطالب الشعبية، وهو ما سارت على منواله باقي الشركات المعبئة للمياه المعدنية ومياه المائدة، ومن أجل إعطاء مصداقية للخبر الزائف طبعا، فقد نشر أحد المواقع أرقاما تؤكد أن سعر قارورة 1.5 لتر أصبح 5 دراهم فقط في الأسواق الكبرى، بينما تم تخفيض سعر اللتر الواحد من ماء المائدة بشكل "قياسي" إلى 1.8 درهم فقط، وأن هذا التخفيض سيتم تعميمه أيضا على محلات المواد الغذائية.

لكن تحليلا بسيطا للأرقام المقدمة يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن الخبر مغلوط بالمرة وربما... "الفاهم يفهم"، فمرتادو الأسواق الكبرى يعرفون جيدا أن قنينة 1.5 لتر من المياه المعدنية كانت تباع في الغالب ب 5 دراهم ، كما أن لتر مياه المائدة التي يدعون أنه خفض إلى 1.8 درهم فقط، إذا ضربناه في 5 سنحصل على 9 دراهم، وهو سعره الدائم منذ سنوات.

الغريب في الأخبار التي تم ترويجها هو أن مروجيها حاولوا تبرير سبب الارتفاع الكبير في ثمن المياه المعدنية، وألصقوه في كثرة الضرائب المحلية المفروضة عليها وكأن الشركات المنتجة بريئة من هذا الغلاء.

 

جديد الاغاني